محمد بن علي الصبان الشافعي
362
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
يقارنه تصور إيذائها فأشبهت المشتق وجرت مجراه على هذه اللغة . ومما استعمل فيه أجدل وأخيل غير مصروفين قوله : « 771 » - كأن العقيليين يوم لقيتهم * فراخ القطا لاقين أجدل بازيا وقول الآخر : « 772 » - ذرينى وعلمي بالأمور وشيمتى * فما طائرى يوما عليك بأخيلا وكما شذ الاعتداد بعروض الوصفية في أجدل وأخيل وأفعى كذلك شذ الاعتداد بعروض الاسمية في أبطح وأجرع وأبرق فصرفها بعض العرب . واللغة المشهورة منعها من الصرف لأنها صفات استغنى بها عن ذكر الموصوفات فيستصحب منع صرفها كما استصحب صرف أرنب وأكلب حين أجرى مجرى الصفات ، إلا أن الصرف لكونه الأصل ربما رجع إليه بسبب ضعيف ( شرح 2 ) ( 771 ) - قاله القطامي من الطويل . ويروى : كأن بنى الدغماء إذ لحقوا بنا * فراخ . . . إلخ والشاهد في أجدل حيث منع الصرف لوزن الفعل ولمح الصفة ، لأنه مأخوذ من الجدل وهو الشد . وأكثر العرب يصرفه لخلوه عن أصالة الوصفية وهو الصقر . وبازيا صفته : من بزا عليه إذا تطاول عليه . ويجوز أن يكون بازيا هو الطير المشهور ، ويكون عطفا على أجدل ، وحذف العاطف للضرورة . ( 772 ) - قاله حسان بن ثابت الأنصاري رضى اللّه عنه من قصيدة من الطويل : أي دعيني . والواو بمعنى مع . والشيمة : الطبيعة . وبأخيلا خبر ما التي بمعنى ليس ، والباء زائدة ، وفيه الشاهد حيث منع الصرف لوزن الفعل ولمح الصفة لأنه مأخوذ من المخيول وهو الكثير الخيلان . والأخيل الشقراق . والعرب تتشاءم به : يقال هو أشأم من أخيل . ويجمع على أخايل . ( / شرح 2 )
--> ( 771 ) - البيت للقطامى في ديوانه ص 182 والمقاصد النحوية 4 / 346 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 4 / 119 وجمهرة اللغة ص 800 . ( 772 ) - البيت لحسان بن ثابت في ديوانه ص 271 والمقاصد النحوية 4 / 348 وأوضح المسالك 4 / 120 .